العلامة المجلسي

89

بحار الأنوار

أعماله ، وهو موجب للترفع على الناس والتطاول عليهم فيصير سببا لوحشة الناس عنه ومستلزما لترك إصلاح معائبه ، وتدارك ما فات منه فينقطع عنه مواد رحمة الله ولطفه وهدايته ، فينفرد عن ربه وعن الخلق ، فلا وحشة أوحش منه . وقوله ( عليه السلام ) : ولا ورع هو بالإضافة إلى ورع من يتورع عن المكروهات ، ولا يتورع عن المحرمات . والشخوص : الذهاب من بلد إلى بلد ، والسير في الأرض ، ويمكن أن يكون المراد هنا ما يشمل الخروج من البيت . والخطوة بالضم والكسر : المكانة والقرب والمنزلة . أي يشخص لتحصيل ما يوجب المكانة والمنزلة في الآخرة . 14 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن الباقر ( عليه السلام ) في خبر سلمان وعمر إنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش ! إن حسب المرء دينه ، ومروته خلقه ، وأصله عقله . 15 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن إسماعيل بن محمد الكاتب ، عن عبد الصمد بن علي ، عن محمد بن هارون بن عيسى ، عن أبي طلحة الخزاعي ، عن عمر بن عباد ، عن أبي فرات ، قال : قرأت في كتاب لوهب بن منبه ، وإذا مكتوب في صدر الكتاب : هذا ما وضعت الحكماء في كتبها : الاجتهاد في عبادة الله أربح تجارة ، ولا مال أعود من العقل ، ولا فقر أشد من الجهل ، وأدب تستفيده خير من ميراث ، وحسن الخلق خير رفيق ، والتوفيق خير قائد ، ولا ظهر أوثق من المشاورة ، ولا وحشة أوحش من العجب ، ولا يطمعن صاحب الكبر في حسن الثناء عليه . بيان : العائدة : المنفعة ، ويقال : هذا أعود أي أنفع . ولا ظهر أي لا معين ولا مقوي فإن قوة الانسان بقوة ظهره . 16 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما خلق الله عز وجل شيئا أبغض إليه من الأحمق ، لأنه سلبه أحب الأشياء إليه وهو عقله . بيان : بغضه تعالى عبارة عن علمه بدناءة رتبته ، وعدم قابليته للكمال ، وما يترتب عليه عن عدم توفيقه على ما يقتضي رفعة شأنه لعدم قابليته لذلك ، فلا ينافي